Ad will close in seconds

Skip Ad
عائلتك

هل تنتصر نكهة المطاعم على أكلاتك الشهيّة؟ تعرّفي على السر مع فتافيت

شيماء المقدم

الخميس 1 فبراير 2018

6
هل تنتصر نكهة المطاعم على أكلاتك الشهيّة؟ تعرّفي على السر مع فتافيت

بيتزا المطعم أحلى من أي بيتزا!! 

ما إن يكبر الطفل، ويصل إلى عمر معين يمكنه من الخروج من المنزل بمفرده أو بصحبة رفقته من أبناء الجيران والأقارب، حتى تبدأ والدته بملاحظة عزوفه عن تناول الطعام المعد في المنزل وتفضيله الوجبات السريعة التي تقدمها المطاعم والكافتريات المنتشرة في كل مكان.

وبحسب الإحصائيات، فإن المملكة العربية السعودية تشكل النسبة الأكبر من الإنفاق على قطاع الأغذية بالمقارنة مع أشقائها من دول الخليج، حيث تنفق ما يقارب 16 مليار دولار سنويا بزيادة تقدر بـ5 % في كل سنة، وبتفصيل أكثر فإن حجم سوق المطاعم في المملكة يقدر بـ13 مليار ريال سنويًا، تذهب 30% منه إلى مطاعم الوجبات السريعة، بينما مطاعم الأكلات التقليدية تساهم بـ40% من السوق، وذلك بحسب ما نشر عن بدر السعدون الرئيس التنفيذي لشركة جوانة للأغذية عام 2012.

وأدى انتشار المطاعم بمختلف أنواعها وما تقدمه من وجبات متنوعة إلى لجوء العديد من الأفراد والأسر إليها. وعلى رغم أن البعض يفضل الطعام المحضر في المنزل إلا أن ظروف عمله تضطّره للأكل من المطاعم.

السر في النكهة:

مظهرٌ جذاب، مذاقٌ لا يُقاوم، ورائحةٌ يسيل لها اللعاب، هذا ما يستفزّ شهيّتنا الدّائمة لتناول الوجبات السّريعة في مطاعمها التي تحظى بجماهيرية شعبية واسعة، لاسيما في أمريكا وأوروبا و منطقة الخليج العربي، فبسبب مُتطلّبات الحياة المتصاعدة وتراكم التزاماتها اليومية يحرم أكثر الناس من العودة إلى منازلهم لتناول وجبة مطهوّة في مطابخها التقليديّة، أو إيجاد الوقت الكافي والنّشاط الملائم لطهو تلك الوجبات بمكوّنات طازجة، مما يدفعهم لتناول وجبات سابقة التحضير كالصلصات الجاهزة، أو نماذج شائعة من المعكرونة المعلبة، أو أصابع البطاطا المثلجة أو البيتزا المجمدة، وكلّ ما يتوجب على أرباب الأوقات الضيقة هو أخذها إلى المنزل وتسخينها على عجالة في الفرن أو المايكرويف قبل أن تتسلل رائحتها الشهيّة إلى أنوفهم ويتلذذوا بتناولها خلال دقائق.

لكن ما السرّ الذي يستفز رغبة الناس -لا سيما الفئة الشابة منهم- لتناول الوجبات السريعة باستمرار وفي جميع الأوقات؟ فتدفعهم أحيانًا لتفضيلها على وجباتٍ منزلية رصينة تم إعدادها فعلاً بيد الأم، أو الخالة، أو طاهية المنزل؟

هل سمعت من قبل بمهنة “خبراء تكنولولجيا الطعام” ؟ هذه المهنة تتطلّب موهبة خاصة إلى جانب درجة علمية تؤهل فئة محددة من الناس للعمل في هذا المجال الدقيق والحساس في الوقت ذاته. يعمل الخبراء في تكنولوجيا الطعام وراء الكواليس عادة، وهم بالكاد معروفون خارج صناعة الطعام. وقد يظن البعض أنهم نموذج من نماذج الطهاة لأنهم يقضون كل وقتهم في المطابخ، لكنّهم علماء متميزون يقضون معظم أوقاتهم في معامل مجهزة لخلط مواد معقدة بلا لون وبنسب دقيقة جدا وصغيرة على أمل ابتكار أفضل طريقة لتحضير وجبة جاهزة سوف تُنتج منها عشرات آلاف النسخ أو أكثر، ومن تلك المواد المحفزة للرغبة في طعام بذاته دون سواه “النكهات المغرية”.

النكهة الفريدة من نوعها بمكوناتها الكيميائية السرية هي السبب الرئيسي الذي يجعلنا نفضل بعض الأطعمة والمشروبات على غيرها. والفراولة -على سبيل المثال- من النكهات الذائعة الشيوع والمحبوبة في أغذية مختلفة كالـ “تشيز كيك” والـ “ملك شيك”، لكن ما يزرع من ثمرة موسمية غالية كالفراولة لا يكفي لإضفاء نكهتها على جميع تلك الأطعمة حول العالم كله، لذا يتم توظيف بعض الأشخاص الأكثر خبرة وموهبة بين خبراء تكنولوجيا الطعام في العالم لتوليد تلك النكهة من مكونات لا علاقة لها بتلك الثمرة أصلا. وهكذا تم ابتكار آلاف النكهات المألوفة للعديد من الأغذية التي نأكلها ونشربها اليوم ظنا منا أنها تعود لمصادرها الأصلية. إذ يجري تحليل النكهات الشائعة مثل الفراولة والبرتقال والشوكولا… إلخ، وتفكيكها إلى جزيئاتها الكيميائية المختلفة. وحين يعرف خبراء التكنولوجيا ما الذي ينتج نكهة محددة بالضبط، يستطيعون عندها ابتكار طرق لاستعمال مكونات مختلفة وتوليد التأثير نفسه في متقبلات الحس الشمية والذوقية، ومن ثم إضفاء بعض المواد الكيميائية الجذابة التي تتسبب بإدمان خلايا الشم والتذوق لتلك النكهة لا شعوريا كي نعاود تناول هذا المنتج الغذائي التابع لهذا المطعم أو ذاك المصنع دون غيره. غير أن الأمر ليس بالسهولة التي يتوهمها البعض، لأن إعداد نكهة الفراولة من مكونات أخرى غير الفراولة قد يحتاج إلى أكثر من 300 مكون مختلف ممزوجة معًا بالطريقة الصحيحة تماما. ومع هذا يسهل إعداد نكهة الفراولة مقارنة مع النكهة اللذيذة للحم المشوي التي يستلزم إعدادها في مختبر الطعام نحو 1000 مكون مختلف بنسب شديدة الدقة.



البطاطا المقرمشة ملكة الطعام الجاهز:

رقاقات البطاطا المقرمشة تلقى اهتماماً كبيراً من القائمين على الصناعات الغذائية على اعتبارها من أكثر الوجبات الخفيفة شيوعاً بين فئتي الأطفال والشباب على وجه خاص، لأن الجمع بين الهشاشة والنكهات السرية القوية يجعل هذه الوجبات الخفيفة ممتعة وجذابة لحاستي الشم والذوق. كانت تلك الوجبات الخفيفة فيما مضى عبارة عن رقاقات بطاطا حقيقيّة، لكن أغلبيتها الآن لا يحضر من الخضار المقطعة إلى شرائح، وإنّما من الدّقيق، دقيق البطاطا عادة، أو دقيق الذرة، أو دقيق الأرز. يُخلط الدقيق مع الماء للحصول على معجون سميك، ثم تضاف إليه النكهات ومكونات أخرى. يمكن بعدها لف هذا المعجون، وضغطه، وقولبته، وتحويله إلى مجموعة منوعة من الأشكال المغرية للبصر والشهية. كما يمكن ضخ الهواء عبر المعجون لجعل المنتج النهائي أكثر خفة وقرمشة. وبعد الطهو ترش هذه الوجبات الخفيفة غالبا بنكهة إضافية قبل توضيبها وإرسالها لقنوات المستهلكين.

بعد هذا المقال كيف ستواجهي هذا التطور الرهيب في تكنولوجيا التغذية مقابلةً بوصفاتك المنزلية؟ اخبرينا بتجاربك في محاربة هذه الإغراءات مع عائلتك.


ما هو تعليقك؟

أضف تعليقك

التعليقات